هي عبارة عن كنيسة أثرية تعود للعهد البيزنطي وتقع قرب قرية دارة عزة، بُنيت الكنيسة في النصف الثاني من القرن الخامس الميلادي وذلك حوالي العام 470 م. اسمها يعني «المشبك» لكثرة نوافذها الشبكية ولدقة تشابك أحجارها في الأقواس فوق الأعمدة، تتألف من بهو رئيسي وإلى كل من طرفيه بهو جانبي يفصل بينهما خمسة أعمدة انتهت بتيجان متنوعة بين الكورنتي والأيوني والدوري، وقامت فوق الأعمدة الأقواس الرائعة بأحجارها المتداخلة باتزان وبأبعاد مختلفة. ما يميّز التاج الدوري في الكنيسة أنّه زُوّد بعنق ليبدو مساوياً للتاج الكورنتي بارتفاعه، كما تختلف التيجان الكورنتية فيما بينها من حيث طبيعة الأوراق المشكّلة للتاج وبوجود أو عدم وجود زاوية فيه. ارتفعت الجدران فوق الأقواس تحمل النوافذ والبروزات الحاملة للسقف الخشبي، بينما نوافذ الإنارة في جداري البهو الرئيسي تسعة ولا علاقة لها مع الأقواس من تحتها، والبهوان الجانبيان فكان يغطيهما سقف خشبي مائل أقل انخفاضاً من سقف البهو الرئيسي. وبالنسبة لأبواب الكنيسة فهناك بابان في الواجهة الجنوبية أحاط بكل منهما نافذة، وفي الواجهة الشمالية باب ذو نجفة مزخرفة له نافذتان من كل جانب، أما الباب الرئيسي فقد كان في الواجهة الغربية وتميّزت نجفته بوجود ثلاثة أقراص تحمل إشارة الصليب بداخلها، ورُسم على طرفها الأيسر شجرة وعلى الأيمن رمز لأحد النساك العموديين. وعلى الواجهة الغربية يوجد صفان من النوافذ في كل صف ثلاث ترمز إلى الأقانيم الثلاثة وقد انتهى الصف العلوي منها بنصف دائرة وهذه من مميّزات كنائس النصف الأول من القرن الخامس الميلادي.











