يعود بناء حمام النحاسين إلى القرن الثاني عشر الميلادي، بأمر من عائشة بنت صلاح الدين الأيوبي، ابنة السلطان صلاح الدين الأيوبي. يقع الحمام في سوق المدينة بحلب القديمة، جنوب الجامع الأموي الكبير، بالقرب من خان النحاسين.
اكتسب الحمام اسمه من موقعه المتاخم لسوق النحاسين العريق، أحد الأسواق التقليدية الهامة في حلب القديمة. يتميز حمام النحاسين بتصميمه المعماري التقليدي للحمامات الشرقية، الذي يراعي التسلسل الهرمي لدرجات الحرارة والرطوبة لتوفير تجربة استحمام مريحة وصحية.
ينقسم الحمام إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
القسم الداخلي (الجواني): يحتوي على غرف دافئة وساخنة مخصصة للاستحمام والبخار.
القسم المركزي (الوسطاني): مخصص للتدليك بعد الاستحمام.
القسم الخارجي (البراني): أكبر أجزاء الحمام، يتميز بزخارفه الخشبية التقليدية وأرضيته الرخامية، ويُستخدم للاسترخاء حول البركة.
كما يحتوي الحمام على قسم منفصل للنساء يُعرف بـ(حمام الست).
تعرض الحمام لأضرار خلال معركة حلب بين عامي 2012 و2016، وبدأت عملية ترميم شاملة في عام 2021، انتهت في يناير 2022. أعيد افتتاح الحمام في نوفمبر 2022، مستعيداً دوره كمرفق عام.
يُعتبر حمام النحاسين من أقدم وأكبر الحمامات العامة في حلب، ويُعد جزءاً هاماً من التراث الثقافي للمدينة.








