مدرسة الفردوس

uc-29.png
uc-30.png
uc-31.png
uc-32.png
uc-33.png
uc-34.png
uc-22.webp
uc-23.webp

حلب

مدرسة الفردوس

دور عبادة

تُعد مدرسة الفردوس واحدة من التحف المعمارية البارزة في العصر الأيوبي بمدينة حلب، حيث أنشأتها الملكة ضيفة خاتون، زوجة الملك الظاهر غازي، عام 633 هـ / 1235 م. تتميز المدرسة بتصميم فريد وتاريخ عريق، وقد خضعت لعدة عمليات ترميم عبر العصور.

تقع المدرسة في حي الفردوس، جنوب سور مدينة حلب القديمة، وتجمع بين عدة وظائف؛ فهي مدرسة وجامع وتربة (مقابر)، بالإضافة إلى كونها رباطاً للصوفيين.

يعكس التخطيط المعماري للمدرسة شكل مستطيل يتوسطه فناء رخام مزخرف بالأبلق (الأبيض والأسود)، تتخلله بحرة مثمّنة الشكل تطفو فوقها نافورة تحتوي على وريقات برونزية. كما تضم المدرسة إيواناً شمالياً شاهق الارتفاع يصل إلى 18 متراً، بسقف نصف قبة مزخرفة بنجوم جص مغطاة بزخارف نباتية وكوفية. الجدران مزينة بصفوف من الفخار المزجج باللون الأخضر الفيروزي، الذي يحدد خطوط آيات قرآنية تضفي رونقاً روحانياً فريداً.

على مدار التاريخ، أخرجت مدرسة الفردوس فقهاء كباراً مثل ابن ركوة وابن الشحنة. لكنها تعرضت للإهمال خلال العصر العثماني حتى أعيد ترميمها عام 1974 بتمويل مشترك بين سوريا وإيطاليا، حيث تم إعادة تركيب البلاطات المفقودة بدقة حجراً بحجر.

خلال صراع عام 2012، استُخدمت المدرسة كمأوى للمدنيين، وساعدت سماكة جدرانها في حمايتهم. وأعيد افتتاحها في عام 2021 كمركز لإحياء فن الخط العربي، حيث تُقام فيها دورات يومية لتعليم خطي الثلث والنسخ، مما يعيد إلى تلك الجدران أنفاس الحروف وألقها التاريخي.

التفاصيل المميزة

إيوان ضخم، بحرة مثمّنة، كتابات كوفية مورقة، 1235 م