مدرسة المأمون

uc-1248.jpeg
uc-1249.jpeg
uc-1250.jpeg
uc-1251.jpeg
uc-1252.jpeg
uc-1253.jpeg
uc-1254.jpeg
uc-1255.jpeg
uc-1256.jpeg
uc-1257.jpeg

حلب

مدرسة المأمون

مدارس

ثانوية المأمون في حلب، المعروفة سابقاً باسم مدرسة التجهيز الأولى، تُعد من أعرق وأقدم المؤسسات التعليمية في سوريا. تأسست عام 1892 بأمر من السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، وتقع في حي الجميلية وسط مدينة حلب، وهو الحي الذي كان يشكّل امتداداً عمرانياً حديثاً للمدينة خارج أسوارها القديمة. لعبت المدرسة منذ نشأتها دوراً محورياً في الحياة الثقافية والسياسية، وكانت شاهداً على تحولات مفصلية في تاريخ المدينة.

بدأت المدرسة تحت اسم “المكتب الإعدادي”، ثم تحوّلت إلى “المكتب السلطاني” عام 1912، قبل أن تُعرف بـ**”مدرسة التجهيز”** عام 1920. وفي عام 1947، حصلت على اسمها الحالي “ثانوية المأمون”، تخليداً لاسم الخليفة العباسي المأمون، أحد رموز الثقافة والعلم في التاريخ الإسلامي.

يتميّز مبنى المدرسة بتصميم معماري فريد يمزج بين الطراز العثماني والسمات المعمارية السورية المحلية، وقد صُمم على شكل حرف E اللاتيني على يد مهندس فرنسي. شُيِّد باستخدام الحجر، الكلس، والحديد، وتُزيّنه بوابة حديدية تاريخية تحمل ختم السلطان عبد الحميد الثاني. يضم المبنى 30 صفاً دراسياً تستوعب نحو 2000 طالب، بالإضافة إلى مختبرات علمية حديثة، ومكتبة تحتوي على أكثر من 4000 كتاب. كما تتوفر ملاعب رياضية لكرة القدم وكرة اليد، ومساحات مخصصة للأنشطة الطلابية.

خلال فترة الانتداب الفرنسي، كانت المدرسة مركزاً للنشاط الوطني، حيث نظّم طلابها احتجاجات ومظاهرات ضد سلطات الاحتلال، مما جعلها رمزاً للوعي الطلابي والمقاومة السلمية، ورسّخ مكانتها في ذاكرة أهالي حلب.

وقد خرّجت المدرسة العديد من الشخصيات البارزة التي ساهمت في تطور الحياة الفكرية والثقافية السورية، من بينهم عبد السلام العجيلي (طبيب وأديب وسياسي)، صلاح دهني (مخرج سينمائي)، محمد نديم فاضل (عالم في علوم اللغة)، وسليمان العيسى (الشاعر المعروف)، الذي كان أول رئيس تحرير لمجلة طلابية صدرت عن المدرسة عام 1950.

التفاصيل المميزة

بناء على شكل E، ملعب كرة قدم وكرة يد، ختم السلطان عبد الحميد الثاني، 1892م