سمي باب القناة لأن قناة حيلان التي ساقها الملك الظاهر غازي تدخل إلى مدينة حلب منه، ويسمى أيضاً باب بانقوسا لأنه يخرج منه إلى حارة بانقوسا التي تقع في ظاهر حلب من جهة الشرق والشمال، ويسمى حالياً باب الحديد لأن الحوانيت التي تجاوره كان يصنع فيها الحديد ولا يزال حتى يومنا حدادون قربه.
يقع هذا الباب في الزاوية الشمالية الشرقية من سور مدينة حلب القديمة، ويعود تاريخه إلى فترة انتقال السور في العصر المملوكي. جدده وحصنه في شكله الحالي السلطان قانصوه الغوري، وهو مؤلف من بابين بينهما دركاه وفوقهما حصن منيع. قامت مديرية الآثار بترميم الباب والبرج وحولت جزءاً منه مضافة لضيوفها.
يصل هذا الباب الضواحي الشعبية الكبيرة الموجودة في الشمال الشرقي من المدينة مع الأحياء في مركز المدينة عن طريق مناطق سكنية وفعاليات قائمة شرق القلعة، كما يربط المدينة بالمناطق الريفية والبادية الشرقية عبر ضواحي. إن وقوع هذه المنطقة في مناطق وصول القوافل من الشرق، أي من الفرات والعراق وبلاد فارس والشرق الأقصى، قد جعل للأسواق المحيطة به أهمية كبرى في الفعاليات المتعلقة بوصول البضائع الواردة وتبادلها ثم إدخالها إلى المدينة. هناك كان يوجد رجال الجمارك قبل أن تنقلهم الإدارة العثمانية إلى أماكن محددة في الأسواق المركزية.
عليه كتابة تشير لمن أسسه باسم السلطان قانصوه الغوري عام 1509م:
“أمر بعمارة هذا الحصن المنيع الباب مولانا السلطان الملك قانصوه الغوري عز نصره بولاية مملوكه أبرك مقدم الألوف بالديار المصرية وشاد الشرابات والخانات الشريفة ونائب القلعة المنصورة بحلب المحروسة أعز الله أنصاره سنة خمسة عشر وتسعمائة.”
توجد رنوك للسلطان قانصوه الغوري على بوابة هذا الباب.








